الميرزا جواد التبريزي
7
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
وإطلاق الوجوب بحيث ربما يترشح منه الوجوب عليها مع انحصار المقدمة بها ، إنما هو فيما إذا كان الواجب أهم من ترك المقدمة المحرمة ، والمفروض هاهنا وإن كان ذلك إلاّ أنه كان بسوء الاختيار ، ومعه لا يتغير عما هو عليه من الحرمة والمبغوضية ، وإلاّ لكانت الحرمة معلّقة على إرادة المكلف واختياره لغيره ، وعدم حرمته مع اختياره له ، وهو كما ترى ، مع أنه خلاف الفرض ، وأن الاضطرار يكون بسوء الاختيار . إن قلت : إن التصرف في أرض الغير بدون إذنه بالدخول والبقاء حرام ، بلا إشكال ولا كلام ، وأما التصرف بالخروج الذي يترتب عليه رفع الظلم ، ويتوقف عليه التخلص عن التصرف الحرام ، فهو ليس بحرام في حال من الحالات ، بل حاله حال مثل شرب الخمر ، المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات .